محمد بن زكريا الرازي

106

الحاوي في الطب

« أبيذيميا » : إذا لم يكن معه ورم في البطن فعلامته ألا تكون معه حمى ولا لهيب ولا عطش ولا تمدد في البطن ، فليسق من الخمر قدرا كثيرا بعد أن تبرد الخمر وتصرف قليلا إلى أن يحبه النوم أو يحدث له وجع في الرجلين وقد تحله الحمى واختلاف الدم . إيلاوس : يعرض من ورم عظيم في الأمعاء يحدث فيه ويلزمه قيء ولا يستقر في جوفه ما يشربه ويلزمه وجع يعارض الشراسيف ومعه مغس مع وجع في الجوف ، وهذه الأعراض لازمة لصاحب هذه العلة ، وإذا كان البول حسنا فله أدنى دلالة على الخلاص وإذا كان قيحا فدلالته على الهلاك قوية ، وإذا كان الورم فيها في أمعاء الدقاق من فوق فهو أردى ، وعلامته تواتر القيء وإرهاقه ، ولا يستقر في جوفه ما يشرب ويلزمه مغس ووجع في المواضع العالية وتألم معه الكبد والطحال ، وإن تقيأ الرجيع فهذا أدل دليل على ورم في المعى الدقيق وهي من أحد العلل . « الفصول » : صاحب هذه العلة لا يخرج منه البراز ولو حقن بأحد ما يكون من الحقن ويكون في المعى الدقاق من ورم أي ضرب كان من الأورام أو من شدة أو رجيع يابس أو من أخلاط غليظة لزجة . ج : ولا يمكنني أن أمنع مثل هذا الضيق الذي يحدث في الأمعاء من أجل رطوبات غليظة لزجة . ج : إذا حدث في إيلاوس قيء وفواق واختلاط ذهن وتشنج فرديء والقيء يكون فيها إذا أشفى صاحبها على التلف ، وإذا تزيد به التهوع تقيأ الرجيع وأصابه فواق ، وربما عرض معه تشنج واختلاط الذهن بمشاركة العصب . قال : وقيء البراز في هذه العلة يكون إذا كانت الأمعاء لا تقدر على دفع ما فيها إلى أسفل فتتحرك ضد حركتها فتدفعها إلى فوق . فليغريوس في « مداواة الأسقام » قال : أقراص الكوكب جيدة لإيلاوس وشراب الخشخاش . من « مداواة الأسقام » الذي ينسب إلى ج قال : يسقى صاحب إيلاوس من طبيخ الشبث بزيت وماء حتى يتهرا الشبث صفه واسقه واطرح خبزا في ماء حار يغلي وأطعمه من ذلك الخبز ، فإن نفعه له عظيم وأطعمه الخبز وهو حار . لي : صاحب إيلاوس فحقنته طويلة تذرق في بطنه ما تريد ، ويكون طبيخ شحم الحنظل ونحوه ، ورأيت في بعض الكتب أن ينفخ في دبره بالزق فإنه يرد أقلاب المعى . « الأعضاء الآلمة » : قد يحدث في بعض الأوقات أوجاع في الأمعاء العليا تدهش غاية الدهش يتحرك القيء حتى أن صاحبها في آخر الأمر يتقيأ رجيعه وقل ما يسلم منها ، وربما كان ذلك إذا كان ورم في بعض الأمعاء الدقاق ، وبالصواب ظن الأطباء أن هذه العلة تحدث من ورم أو زبل يابس . « الساهر » ؛ طبيخ إيلاوس الذي من ورم : بزر كتان وحلبة وبزر خطمي وأصوله وأصول